أبو سعد منصور بن الحسين الآبي
215
نثر الدر في المحاضرات
اللّه القاضي البارحة أكلنا مضيرة . قالت المرأة : ويلي أليس كان ما ست ؟ قال : وتناي . . نا ستّة . قال القاضي : هذه مضيرة بعصبان . جلس أبو ضمضم القاضي للحكم فلمح في مجلسه رجلا معه ألواح يعلّق نوادره فرماه بالدّواة وشجّه ثمّ أمر به إلى الحبس . فقال كاتبه : ما أكتب قصّته في الدّيوان . قال : اكتب : استرق السّمع فأتبعه شهاب ثاقب . القاضي يحبس صاحب الحق اختصم إلى أبي ضمضم رجلان فأقرّ أحدهما لصاحبه بما ادّعاه عليه وقال : أعزّ اللّه القاضي . إنّي كلّما طلبته لأوفّيه حقّه لا أجده فإنّه رجل شرّيب منهمك في الشرب أبدا عند أصحابه وأصدقائه ، وأنا رجل معيل أحتاج أن أكسب قوت عيالي ، ولا يتهيّأ لي أن أتعطّل عن كسبي وأدور في طلبه . فأمر أبو ضمضم بحبس صاحب الحقّ . وقال لغريمه : اذهب فاشتغل بطلب معاشك ومكسبك ، فإذا حضرك ما تردّه عليه فاحمله إلى الحبس حتّى لا تحتاج أن تدور في طلبه . فبقي الرّجل في الحبس ثمانين يوما وصاحبه يحمل إليه الشيء بعد الشيء إلى أن بقي له عشرة دراهم فأرسل إلى القاضي وقال : إن رأيت أن تفرج عنّي فلم يبق لي على غريمي إلّا عشرة دراهم فقال : لا واللّه لا تبرح حتّى تأخذ حقك ! قضية غير مفهومة تقدّم رجلان إلى بعض القضاة فقال أحدهما : أصلحك اللّه أخو ختن غلام أكّار هذا سرق كساء أخي ختن أكار خال ولد ختني . فقال القاضي : ما تقول ؟ قال : فأعزّ اللّه القاضي . غير كساء غيري سرق غير ختن كساء هذا . أنت القاضي . أيش تشير عليّ ؟ قال القاضي : أشير عليك أن تأخذ أيّ طريق شئت فمن كلّمك فاصفعه . نوع من القرابة ارتفع رجلان إلى قاض أحدهما يدّعي على الآخر حقّا له من ميراث فقال القاضي للمدّعي : ما تكون من هذا الرجل الذي تدّعي ميراثه ؟ قال : أعزّ اللّه